الشيخ محمد تقي الآملي

27

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الإجماع عليه ، ويدل عليه اقتصار النصوص الدالة على وجوب دفنه بما معه بذكر الثياب مع عدم صدق الثوب على ما معه من الجلود فيكون الأصل مقتضيا لجواز نزعها بل يمكن القول بوجوبه فيما إذا كان إبقائه عليه إسرافا وتضييعا ، ولا فرق فيما ذكرناه بين أصابتها الدم وعدمها ( وتوهم ) وجوب دفنه معها فيما أصابها الدم بدعوى دلالة مثل قوله عليه السلام يدفن بدمائه ( ممنوع ) بما تقدم من أنه في مقابل غسل الدماء عنه لا في مقام وجوب دفن كلما أصابه الدم ( ومما ذكرنا يظهر ) حكم الخاتم حيث إن المشهور فيه جواز نزعه لأنه ليس من الثياب فيجوز نزعه لو لم نقل بوجوبه للإسراف . ( ومنها ) السراويل ، والمشهور عدم جواز نزعها ، والمحكي عن المفيد وسلار وابن حمزة نزعها ان لم يصبها الدم لدلالة الخبر المذكور في المتن على وجوب نزعها إذا لم يصبها الدم ، والخبر ضعيف - كما تقدم - لكونه من رواية الزيدية وموهون بإعراض الأصحاب عنه ( والأقوى ) ما عليه المشهور من عدم جواز نزعها لصدق اسم الثوب عليها وعدم ما يدل على استثنائها من عدم الجواز ( ومما ذكرنا يظهر ) حكم القلنسوة والعمامة أيضا مما ذكر في الخبر المذكور فإن الأقوى فيهما أيضا هو عدم الجواز مع صدق اسم الثوب عليهما فالمدار حينئذ على صدق اسم الثوب عليه ، ومع عدم صدقه فلا ينبغي التأمل في جواز نزعه عنه بل وجوبه فيما إذا كان إبقائه عليه إسرافا ، ومع الشك في الصدق فالأقوى أيضا هو جواز النزع ولكن الاحتياط حسن في ترك نزعه عند الشك في الصدق فيما إذا كان هناك قائل بوجوبه لو لم يعارض مع الاحتياط في نزعه لمكان كون الإبقاء تضييعا للمال ، واللَّه العالم بأحكامه . مسألة ( 7 ) إذا كان ثياب الشهيد للغير ولم يرض بإبقائها تنزع وكذا إذا كانت للميت لكن كانت مرهونة عند الغير ولم يرض بإبقائها عليه . ولعل ما ذكره ( قده ) في هذه المسألة ظاهر جدا لمانعية ملك الغير أو حقه من التصرف فيما له من الملك أو الحق بغير إذنه . مسألة ( 8 ) إذا وجد في المعركة ميت لم يعلم أنه قتل شهيدا أم لا فالأحوط تغسيله وتكفينه خصوصا إذا لم يكن فيه جراحة وإن كان لا يبعد اجراء حكم الشهيد عليه .